رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢٥ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
التقرّب [١] أيضا- بناء على عدم كون الأمر التعبّدي [٢] بمعونة كون الغرض من تشريعه هو التعبّد به كافيا في إيجابها [٣]، و كون الغرض المذكور ملاكا لتشريع المتمّم المنطبق عليه. فيكون الخطابان لوحدة ملاكهما بمنزلة خطاب واحد، و لا يكون إيجاب التعبّد- مثلا- و لا الغسل قبل الفجر خطابا مستقلا بواجب آخر كي يعقل الانفكاك بينهما في الطاعة و العصيان، و إلّا كان مخالفا لما يقتضيه ملاكه [٤].
[١] هذا مثال آخر للقسم الثالث- أعني المتمّم المنتج نتيجة التقييد الشرعي-، هذا. و التقييد في هذا المثال و سابقه واقع في ناحية المتعلق، و موارد أخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه- كموردي الجهر و الإخفات- مندرجة في هذا القسم، و يكون المتمّم المجعول فيها منتجا نتيجة التقييد الشرعي في ناحية الموضوع- كما لا يخفى.
[٢] مرّت الإشارة آنفا إلى ما للمسألة من الوجهين، و أن اندراجها في المقام مبنيّ على أحدهما، و محصّل الكلام: أنه تارة يبنى على أنه يكفي في إيجاب التقرّب كون الأمر المجعول من سنخ الأمر التعبدي، و اخرى على عدم كفايته و الحاجة إلى جعل آخر، و الاندراج في المقام يتمّ على الثاني دون الأوّل، هذا. و من التفنّن تعرّضه (قدّس سرّه) هناك للعقد الإيجابي من هذا المبنى- الثاني-، و هنا للعقد السلبي، فلاحظ.
[٣] أي إيجاب نيّة التقرّب.
[٤] فإن ما يقتضيه ملاكه هو كونه متمّما لملاك الواجب الأصلي و حافظا له، فلا ملاك له باستقلاله في قبال ملاك الأصلي، إذن فليس لهما إلّا إطاعة أو معصية واحدة، و ثواب أو عقاب فأرد.