رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
هذا القسم إمّا من حيث نفسه، أو بعناية نقيضه، أو بكلا الاعتبارين- حسبما تحرّر ضابطه-، من دون فرق بين أن يكون الجزءان جوهريّين، أو عرضيّين، أو مختلفين، و لا فيما إذا كانا عرضيّين بين أن يكونا عارضين لموضوع واحد- كالصلاة و طهارة الفاعل مثلا-، أو لموضوعين كما في ترتّب الضمان على الاستيلاء على مال الغير عند عدم الرخصة المالكيّة أو الشرعيّة فيه [١]، و ترتّب الوراثة على إسلام الوارث عند حياة مورّثه، و نحو ذلك، فإنّ كلا منهما و إن كان بالنسبة إلى معروضه من القسم الأوّل، لكنّه بالنسبة إلى الآخر من هذا القسم، و يلحقه من كلّ جهة حكمها.
ثمّ لا يخفى أنّه لا ينحصر القيديّة في هذا القسم بأن يرجع إلى اعتبار المقارن، بل يمكن أن يرجع إلى قيديّة السابق أو اللاحق أيضا [٢] أو يعمّ الجميع [٣]، إلّا أنّ حكم الجميع من الجهة التي نحن
إحراز العدم المقارن من حيث نفسه، و إن كان وجوديّا ترتّب على إحرازه بعناية نقيضه، و إن أخذ وجوديّا في حكم و عدميّا في آخر ترتّب على إحرازه بكلا الاعتبارين.
[١] فإنّ كلا من الاستيلاء و عدم الرخصة عرض قائم بموضوع مغاير لما يقوم به الآخر، و كذلك إسلام الوارث و حياة المورّث، و بهذا الاعتبار يعدّ من هذا القسم، و إن كان كلّ من العرضين بالنسبة إلى موضوعه من القسم الأوّل، و يلحق كلّ اعتبار حكمه.
[٢] و الضابط كون قيد المتعلّق أو الموضوع ذا ربط زمانيّ بمقيّدة بتقدّم أو تأخّر أو تقارن، و لا خصوصيّة للأخير.
[٣] بأن يكون مطلقا من هذه الجهة و غير مقيّد بأحد الثلاثة.