رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
و الثانية: تأخّر مرتبة الإطلاق و التقييد باعتبار ما يقارن الشيء في زمانه عن تحديده باعتبار انقسامات نفسه [١]، و هذا أيضا في الظهور و البداهة كاستحالة الإهمال النفس الأمريّ، و من جزئيّاته [٢].
و واضح أنّ نتيجة هاتين المقدّمتين هي انحصار قيديّة الخصوصيّة العرضيّة لمعروضها في مرحلة الثبوت بالنعتيّ، و امتناع التقييد بالمقارن، إذ بعد ما امتنع أن يكون [٣] مهملا بالنسبة إلى
صدوره حتى من غير الملتفت.
و بالجملة استحالة الإهمال ذاتا في التكوين لا تلازم استحالته كذلك فيما هو بمنزلته في التشريع، غايته استحالة وقوعه من المشرّع الحكيم- تعالى شأنه.
[١] ضرورة أنّ الشيء لا بدّ أن يقاس أوّلا في نفسه، و يلاحظ خصوصيّاته الداخليّة، ثم يقاس إلى ما يباينه و يقارنه في الزمان، و يلاحظ حاله بالنسبة إليها، فلحاظ الانقسامات الداخليّة للشيء و إطلاقه أو تقييده بالنسبة إليها مقدّم على لحاظ انقساماته الخارجيّة إطلاقا أو تقييدا، و إلّا فلو أهملت الاولى و لو حظ أوّلا الانقسامات الخارجيّة كان بالنسبة إلى الاولى من الإهمال النفس الأمريّ- و لو في هذه المرحلة-، و قد عرفت في المقدّمة الأولى امتناعه.
[٢] قد عرفت آنفا وجه كونه من جزئياته.
[٣] أي المعروض، فإنّ مقتضى المقدّمة الأولى امتناع الإهمال الواقعيّ مطلقا، و مقتضى المقدّمة الثانية امتناع إهمال المعروض بالنسبة إلى الوجود و العدم النعتيّين لعرضه، فهو إذن يمتنع أن يخلو من الإطلاق بالنسبة إليهما أو التقييد بأحدهما، ثمّ على ضوء ذلك يلاحظ حال الانقسام بالنسبة إلى المقارن- كما ستسمع.