رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
تحت أجناسها و أنواعها [١]- ليس بتوسّط تلك العناوين، كي يرجع أصالة الإطلاق أو العموم إلى معنونيّته بكلّ عنوان، و يلزم- ممّا بينها من التلازم أو التضاد و التنافي- من المحاذير ما لا يخفى [٢]، و يؤول نتيجة التخصيص أو التقييد- حينئذ- إلى خروج أحدها و بقاء البواقي، و يجدي إحراز أيّ واحد منها [٣] في ترتيب حكمه.
و إنّما يشمل [٤] كلّ واحد منها بنفس عنوانه، لا بعناوينها، و يرجع
بتوسّط عناوين أخر و بمعونة معنونيّته بها، فإنّ ضمّها إليه كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان، و اندراج ما سوى العنوان الخارج منها فيه لا يوجب معنونيّته بها، و دخلها في موضوع الحكم- كما هو الحال أيضا في العامّ غير المخصّص-، فمرجع أصالة العموم أو الإطلاق إنّما هو إلى عدم دخل شيء منها، لا دخل كلّ منها، بل الدخيل في موضوع الحكم و الدائر هو مداره في غير مورد التخصيص هو عنوان العامّ بما هو، و في مورد التخصيص هو عنوان ما تحصّل من الدليلين، و إحراز انطباقه هو الذي يجدي في ترتيب حكمه، لا إحراز انطباق عناوين اخرى منطبقة عليه.
[١] لفّ و نشر، أي: أنواع جنس العامّ المندرجة تحته، و أصناف نوعه المندرجة كذلك.
[٢] إذ يلزم من الحكم على عنوانين متلازمين تلازما دائميّا بحكم واحد محذور اللغويّة، و من الحكم على عنوانين متضادّين أو متناقضين بحكم واحد محذور الخلف و المناقضة- كما يظهر بالتأمّل.
[٣] أي: من العناوين الباقية في ترتيب حكم العامّ.
[٤] بيان للعقد الإيجابي، و ما هو الصحيح من المقال في المقام.