رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٩ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
انحلاليّة [١]، و إلّا تعذّر امتثالها [٢]، فمرجع شبهاتها المصداقية [٣] عند إطلاق التقييد بها [٤] إلى الشكّ في الامتثال، و لو كان مشروطا بما
بشرطية الوقت، و استقبال القبلة، و ستر العورة، و طهارة البدن و اللباس، و للقسم الثالث بشرطيّة الطهور بالماء أو التراب، و شرطية كون الساتر لباسا.
[١] يعني أنّه إذا كان القيد الوجودي متعلقا بموضوع ذي أفراد- كالمثالين الأخيرين الآنفين- فلا مجال إلّا لأن يؤخذ بلحاظ صرف وجوده على نحو القسم الثالث، لا انحلاليا و بلحاظ مطلق وجوده على نحو القسم الرابع.
[٢] فإنّ مقتضى الانحلال تقيّد المطلوب بالقيد المتعلق بالموضوع بلحاظ جميع أفراده، و هذا في الوجودي- مضافا إلى أنّه لا يقتضيه الملاك- خارج عن قدرة المكلف، و كيف يمكنه الوضوء- مثلا- بجميع ما يجوز له التصرف فيه من المياه، أو الستر بجميع ما يملكه من الملابس، و لا يلزم مثل ذلك في الواجبات النفسية كوجوب الوفاء بالعقد، و وجوب ردّ السلام، و نظائرهما- كما هو واضح بالتأمل.
[٣] يعني أنّه إذ ثبت انحصار ما يتصوّر من القيود الوجودية في الأقسام الثلاثة الأول فلا يتصور فيها شبهة مصداقية ناشئة من الشك في تحقق موضوعها، بخلاف القيود العدمية- كما ستعرف-، إذن فينحصر شبهاتها المصداقية في صورتين: ما إذا كانت القيدية مطلقة و شك في تحقّق القيد لدى الامتثال، فيرجع إلى الشك في الامتثال، و ما إذا كانت مشروطة و شك في تحقّق شرطها خارجا، فإنه يستتبع الشك في تقيّد المطلوب بقيد زائد، و يندرج في تردّد متعلق التكليف من جهة الشبهة الخارجية بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
[٤] هذه هي الصورة الأولى الآنفة الذكر.