رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
بالأصل الموضوعيّ فيما إذا كان المشتبه من عوارض اللباس [١]، أو للأعمّ منه و من المحمول أيضا- بأحد الوجهين- كي ينسدّ باب إجراء الأصل- مطلقا- [٢]، كيف و ليس في أدلّة الباب من ذلك [٣] عين و لا أثر.
و بالجملة: فالشبهة المتنازع فيها من هذه الجهة إنّما هي فيما يوجب لحوق العنوان المذكور [٤] للصلاة بعد الفراغ عن مانعيّته و تقيّد المطلوب بعدمه، لا في نفس عنوان المانع و تعيين ما أخذ نعتا فيه [٥]- كما هو مبنى التوهّم المذكور [٦].
و حينئذ فلا جدوى لاستصحاب حال اللباس في إحراز القيد- و لو على القول بدوران العنوان المذكور مدار اتّخاذ اللباس منها [٧]
[١] دون ما إذا كان هو نفس اللباس- كما مرّ.
[٢] فإن عوارض اللباس و المحمول أيضا- على هذا الوجه- قد اعتبر في الصلاة أن لا تكون بنفسها من غير المأكول، و لا أصل موضوعيّ يحرز ذلك، لانتفاء الحالة السابقة فيها- كما تقدّم.
[٣] أي: من كون المانع أمرا يدور بين كونه عنوانا لاحقا للباس أو للأعمّ منه و من المحمول.
[٤] و هو عنوان الصلاة فيه.
[٥] أي: ما أخذ عنوان المانع نعتا فيه لاحقا له من اللباس خاصّة، أو الأعمّ منه و من المحمول.
[٦] أي: منشأ توهم رجوع القيد إلى أخذه نعتا في اللباس خاصة الذي هو مبنى التفصيل المتقدّم.
[٧] أي القول باختصاص ما يوجب لحوق العنوان المذكور- الصلاة في غير