رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٧٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
إلى ما عليه من المشتبه، لعدم كونه مصداقا آخر لما اعتبر فيه ذلك في عرض اللباس، كي يلزم إحراز حاله و رفع الشبهة عنه، و إنّما يجري- من غير جهة كونه مغيّرا لحال اللباس [١]- مجرى سائر أنحاء المحمول- الذي بناء هذا القول على عدم مانعيّته.
أو رجوعه إلى اعتبار عدم تخصّص نفس الصلاة بخصوصيّة الوقوع في أجزاء غير المأكول، و مانعيّتها بما هي لاحقة لها، فلا يكون القيد- حينئذ- مسبوقا بالتحقّق عند وقوعها في المشكوك من أوّل الشروع [٢] و كون المشكوك بحيث يصدق معه عنوان الصلاة فيه [٣]،
غير المأكول، أو مشتملا عليه، و لا يعتبر فيها أن لا يكون ما يشتمل عليه لباسها من غير المأكول، فتدبّر.
[١] يعني: يجري ما على اللباس من المشتبه- من غير جهة كونه مغيّرا لحال اللباس، و مؤثرا فيه بإعطائه صفة الاشتمال عليه- مجرى المحمول في الصلاة.
و بعبارة واضحة: إنّ فيه حيثيّتين: حيثيّة ذاته و هو بهذا الاعتبار محمول في الصلاة، و بناء قائل هذا القول- التفصيل- على عدم مانعيّة غير المأكول منه، و حيثيّة إحداثه وصفا في اللباس بصيرورته مشتملا عليه، و قد عرفت أن الاستصحاب يكفي لإحرازه.
[٢] يعني: إذا وقعت الصلاة من أوّل الشروع فيها في المشكوك فليس هناك زمان كانت الصلاة و لم تكن واقعة في أجزاء غير المأكول لتستصحب، بل هي وجدت إمّا واقعة فيها أو غير واقعة.
[٣] أي: مع فرض كون نسبة المشكوك إلى الصلاة نسبة الظرف إلى