رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٩٧ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
فكذلك، فالتفصيل بينهما من هذه الجهة [١] أيضا [٢] ممّا لا يرجع إلى محصّل، و حريّ لأن يعدّ من كبوة الجواد.
و أمّا القسم الثالث:- فلا يخلو إمّا أن يكون القيد حاصلا من أوّل الشروع ثم يشكّ في ارتفاعه في الأثناء [٣]، أو يكون مشكوك الحصول من أوّل الأمر.
أمّا الأوّل: فإن قلنا [٤] بكفاية الوحدة الاعتباريّة الملحوظة في
[١] أي: من جهة كون إحراز بعض المركّب بالأصل و الآخر بالوجدان مجديا في إحراز الصحّة أو لا.
[٢] يعني: كالجهة المتقدّم ذكرها و هي جهة كون الإحراز الائتلافي مجديا في إحراز العنوان المركّب المتعلّق للتكليف أو الموضوع للحكم.
[٣] كما إذا فرض كون الستر أو الاستقبال معتبرا في الصلاة نفسها، فدخل فيها ساترا أو مستقبلا ثمّ شكّ أثناءها في بقائه.
[٤] محصّل ما أفاده (قدّس سرّه) في هذا المقام: أنّ جريان الاستصحاب في هذا النحو من القيود يتوقّف على تماميّة أمرين:
الأوّل- كون المركّبات الاعتباريّة المختلفة الأجزاء- كالصلاة و نحوها- على غرار المركّبات المتشابهة الأجزاء من مثل التكلّم و المشي و نحوهما مندرجة في كبرى الأمور التدريجيّة المبنيّة على التقضّي و التصرّم مع انحفاظ وحدتها الاتصاليّة العرفيّة الموجبة لاعتبارها باقية- و إن تبادلت أجزاؤها و انعدم بعض و حدث بعض آخر- فيتّحد بذلك متعلّق الشك و اليقين فيها و يصحّ الاستصحاب، و اندراج تلك المركّبات فيما ذكر إنّما يتمّ بالقول بكفاية الوحدة الاعتباريّة الملحوظة فيها و الهيئة الاتصاليّة القائمة بموادّ أجزائها المختلفة في حفظ وحدتها العرفيّة و اتحاد القضيّة