رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٨٤ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
[المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها]
(المقام الأوّل) في تنقيح أنّ مرجع الشبهة إلى تردّد متعلّق التكليف من جهة الشبهة الخارجيّة بين الأقلّ و الأكثر، و اندراجها في مجاري البراءة بذلك.
و لنقدّم لتوضيحه مقدّمتين:
الاولى: إنّه لا خفاء في أنّ البحث عن جريان البراءة و عدمه في المقام، و نظائره- ممّا ينشأ تردّد الواجب بين الأقلّ و الأكثر عن شبهة خارجيّة- إنّما هو بعد الفراغ عن جريانها في الارتباطيات، و عدم مانعيّة الارتباطية [١] و الشكّ في تحقّق المطلوب الواقعي المردّد بين الأمرين عن انحلال العلم الإجمالي بالخطاب المعلوم تعلّقه بأحدهما إلى متيقّن هو المعاقب على تركه، و مشكوك تجري البراءة فيه.
[١] أشار (قدّس سرّه) بهذه العبارة إلى ما يذكر في مبحث الشك في الارتباطيات من أن العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ينحلّ إلى العلم التفصيلي بتعلّقه بالأقلّ و الشك في تعلّقه بالزائد، فتجري البراءة فيه، و أن الشك فيه- و إن استلزم لمكان الارتباطية الشك في تحقق الواجب الواقعي خارجا بالإتيان بالأقل و فراغ الذمة بذلك بعد اشتغالها اليقيني- لا يمنع عن الانحلال المزبور، و سيأتي تفصيل الكلام حول ذلك في البحث الكبروي الآتي، فانتظر.