رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٩ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الذي خرج بالتخصيص عن كونه تمام الموضوع للحكم إلى كونه كالجزء منه، فلا يعقل [١] أن يكون هو أيضا نوعا آخر في عرضهما، كي يندرج هو أيضا فيما يبقى منه بعد التخصيص في عرض ذلك القسيم، و يكون إحرازه كإحرازه كافيا في ترتيب حكمه.
و أمّا ما قد أفيد [٢] من أنّ المخصّص [٣] بالاستثناء- مثلا- أو المنفصل ليس كالمخصّص بالتوصيف المتّصل معنونا بعنوان خاصّ [٤]، كي يتوقّف ترتيب حكمه على إحراز ذلك العنوان، و إنّما قضيّة عمومه المخصّص هي المعنونيّة بكلّ عنوان لم يكن بذلك الخاصّ، و كفاية إحراز أيّ عنوان لم يكن هو [٥] في ترتيب
و اخرى على العدم النعتي و إن كان هو قسما له في قبال المقارن للوجود، فهو نظير انطباق العالم على الإنسان بقسميه من العادل و الفاسق و إن كان هو قسما له في قبال الجاهل.
[١] تفريع على انطباق المقارن المزبور على المقسم، يعني: و إذ يصحّ الانطباق المذكور فمقتضاه عدم كون المنطبق قسيما للنوعين- الوجود و العدم النعتيّين-، و نوعا آخر في عرضهما، ليندرج في الباقي تحت العموم، و يكفي إحرازه باستصحاب العدم الأزليّ في ترتيب حكم العامّ، كما يندرج القسيم الآخر- العدم النعتي- فيه، و يكفي إحرازه في ترتيبه.
[٢] المفيد هو المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في كفايته.
[٣] بصيغة المفعول، و كذا اللذان بعده.
[٤] كعنوان العالم العادل أو العالم غير الفاسق.
[٥] مرجع الضمير هو ذلك الخاصّ، فكلّ عنوان يفرض سوى عنوان