رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣٨ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
المشروعيّة النفس الأمريّة- فظاهر، لعدم انفكاك الشكّ فيها- حينئذ- عمّا فرض موضوعا واقعيا لحرمة التعبّد، فلا يعقل أن يتطرّق الشكّ فيها كي يندرج في مجاري هذا الأصل، أو يتشبّث في إحراز عدم المشروعيّة الواقعيّة بأصالة عدمها [١]، كيف و مع الغضّ [٢] عن انتفاء الحالة السابقة فيما ينشأ الشكّ فيها عن الشكّ في الانطباق [٣]- كما في نظائر المقام-، و اختصاصها [٤] بما إذا كان ناشئا عن الشكّ في أصل التشريع، فمقتضى عدم دوران حرمة التعبّد أو جوازه مدار المشروعيّة النفس الأمريّة و عدمها هو عدم ترتّب أثر على هذا الأصل أصلا، لا باعتبار حرمة التعبّد و هو
الشارع، فإسناده إليه- و الحالة هذه- تشريع محرّم و إن كان الحكم المذكور مشروعا في نفس الأمر، فتمام الموضوع للحرمة الواقعيّة هو عدم ثبوت الحكم بحجّة شرعيّة، لا عدمه الواقعي و لا ثبوت عدمه، فالمشكوك ثبوته كالثابت عدمه في حرمة التعبّد به واقعا، و لا شكّ في حرمته كي يندرج في مجاري هذا الأصل.
[١] بأن يستصحب عدم مشروعيّتها السابقة على الحوادث.
[٢] تعليل لفساد التشبّث بأصالة عدم المشروعيّة الواقعيّة.
[٣] و هو الثاني من قسمي الشكّ في المشروعيّة المتقدّمين، و انتفاء الحالة السابقة فيه واضح- بناء على المختار من اعتبار وجود الموضوع في العدم النعتيّ-، أمّا بناء على عدم الاعتبار فالحالة السابقة متحقّقة، فإنّ الصلاة قبل وجودها لم تكن منطبقة على المشروع فيستصحب إلى ما بعد وجودها.
[٤] أي: الحالة السابقة.