رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
الموضوع في نوعه عليها [١] مناطا لورود الحكم على ذلك النوع، فتنعكس في الصورة الأولى دون الثانية، و يكون سبيلها حينئذ سبيل حكمة التشريع [٢]- كما تقدّم.
و حيث إنّ أغلب العلل الشرعيّة الراجعة إلى باب الوسائط الثبوتيّة بل كلّها من هذا القبيل [٣] و لا يكاد يظفر بما يكون شمول الحكم لآحاد وجودات الموضوع دائرا مدار الاشتمال على علّته، فمن هنا لم يجعل التعليل بما هو من قبيل واسطة الثبوت قسما ثالثا [٤]
[١] كما مرّ في مثال النبيذ إذا فرض أنّ إسكاره في نوعه أوجب تحريمه، فإنّه إذا انتفى في مورد لم ينتف عنه التحريم.
[٢] يعني يكون سبيل العلّة الراجعة إلى الواسطة الثبوتيّة في الصورة الثانية سبيل حكمة التشريع و تكون ملحقة بها في عدم الاطّراد و الانعكاس، و إن كانت خارجة عن هذا الاصطلاح موضوعا- حسبما تقدّم.
[٣] أي من الصورة الثانية.
[٤] محصّل مرامه (قدّس سرّه) أنّ العلل الشرعيّة بحسب التقسيمات المتقدّمة على أربعة أقسام:
الأول: ما اصطلح عليه بحكمة التشريع كما في مثال تداخل الأنساب، و هذا لا يكون مطّردا و لا منعكسا.
و الثاني: ما هو من قبيل الواسطة الثبوتيّة و يكون ملحقا بالأوّل في عدم الاطّراد و الانعكاس كما في مثال إسكار النبيذ.
و الثالث: ما هو من قبيل الواسطة الثبوتيّة و لا يكون مطّردا لكنّه منعكس.
و الرابع: ما هو من قبيل وسائط العروض و في قوة الكبرى الكلّية فيكون مطّردا و منعكسا معا.