رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
و عدّ ما لا يكون في قوّة الكبرى الكلّية من حكمة التشريع، إذ الكلّ في عدم الاطّراد و الانعكاس من واد واحد.
و كيف كان فما كان تعليلا للحكم بمناطه يصلح للوجهين [١]، و إنّما يكون في قوّة الكبرى الكلّية إذا كان من قبيل واسطة العروض دون الثبوت. هذا كلّه في مرحلة الثبوت.
و أمّا في مرحلة الإثبات فلا يخفى أنّ كون العلّة من قبيل واسطة الثبوت هو الذي يقتضيه ظهور أدلّة الأحكام في كون العنوان الوارد عليه الحكم في لسان دليله هو موضوعه النفس الأمري [٢] بنفس عنوانه، لا بتوسط انطباقه على عنوان آخر [٣]، و ظهور تعليلاتها أيضا في كونها بيانا للجهة المقتضية لذلك [١]، و هو الأصل
و حيث إنّ القسم الثالث لا يكاد يظفر به في العلل الشرعيّة و كان القسم الثاني ملحقا بحكمة التشريع، فلذا لم يجعل التعليل بما هو من قبيل واسطة الثبوت قسما ثالثا في قبال حكمة التشريع و ما هو في قوّة الكبرى الكلّية، فانحصر الأقسام في الاثنين و عدّ كلّ ما لا يكون في قوّة الكبرى الكليّة من قبيل حكمة التشريع إمّا حقيقة أو حكما، إذ الكلّ- أي كلّ ما لا يكون في قوّة الكبرى الكلّية- مشترك في عدم الاطّراد و الانعكاس فناسب أن يسمّى بحكمة التشريع توسعة في الاصطلاح.
[١] أي لأن يكون من قبيل واسطة الثبوت، و أن يكون من قبيل واسطة العروض.
[٢] لظهور الموضوع الوارد عليه الحكم في الموضوعيّة له.
[٣] ليكون من قبيل واسطة العروض.
[٤] أي لورود الحكم على عنوان الموضوع.
[١] الموجود في الطبعة الأولى (كذلك) و الصحيح ما أثبتناه.