رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
من التوسّع في حلّ الوبر فمقتضى كونه متيقّن الشمول للصلاة فيه [١] هو امتناع أن يتخصّص بأدلة المانعية فيكون كالأخصّ المطلق منها و يخصّصها- لا محالة.
و منه يظهر الوجه في صحة التمسّك بصحيح ابن الحجّاج [٢] أيضا قال: سأل أبا عبد اللّه ٧ رجل- و أنا عنده- عن جلود الخزّ فقال: «ليس بها بأس»، فإن الظاهر [٣] أن صدور الرخصة عنهم
[١] لأنه المحقّق للعلقة المصححة للشرطية- حسبما تقدم-، فأصبح هو المقصود بالبيان أصالة و المتيقّن من الإطلاق- إن تمّ-، و غيره- أعني حلية اللبس تكليفا في غير الصلاة- مقصود تبعا بتوسع في معنى الحلّ، و مقتضى ذلك امتناع خروج هذا المورد المتيقن من الإطلاق بأدلة المانعية، فيتعيّن العكس و هو خروجه من أدلة المانعية بهذا الدليل إلحاقا لهذا الدليل- و إن كان مطلقا- بالأخص المطلق بالنسبة إلى عموم المانعية، و قد ذكر في الأصول أنه إذا لزم من إخراج مورد المعارضة عن أحد العامين من وجه بقاؤه بلا مورد أو اختصاصه بما يمتنع أو يستهجن اختصاصه به دون الآخر تعيّن إبقاؤه على عمومه و تخصيص الآخر.
[٢] هو أول أحاديث الباب العاشر من أبواب لباس المصلي من الوسائل، و قد رواه الكليني و الصدوق رحمهما اللّه في العلل عن عبد الرحمن بسندين صحيحين، و تمامه: (فقال الرجل:- جعلت فداك- إنّها علاجي و إنما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللّه ٧: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: ليس به بأس).
[٣] حاول (قدّس سرّه) بهذا البيان تقريب دعوى انصراف إطلاق السؤال في هذه