رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٨٥ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
و واضح أنّه بعد الفراغ عن ذلك فالضابط في تنجّز الخطاب الارتباطي [١] بحسب كميّته أن يكون نفس تعلّقه بكلّ واحد من أجزاء متعلّقه أو قيوده بحيث لو فرض تكليفا استقلاليا و خطابا نفسيّا كان مستجمعا لما يوجب تنجّزه، و خروجه عن مجاري البراءة، و إلّا لم تكن الارتباطيّة مؤثّرة [٢] في تنجيز ما ليس بمتنجّز مع الغضّ عنها، و كانت كعدمها، و يكون التكليف المعلوم بالإجمال [٣] متوسّطا في التنجز و عدمه باعتبار ما علم أو لم يعلم
[١] ملخّص المرام أنه- بعد الفراغ عن أن الارتباطية لا تمنع عن الانحلال- لا يعتبر في تنجّز كلّ من الخطابات الارتباطية المتعلّقة بآحاد الأجزاء و القيود سوى ما يعتبر في تنجّز الخطاب الاستقلالي، بحيث لو فرض الارتباطي استقلاليا لكان متنجّزا، فإن مقتضى ما فرغنا عنه أنه لا أثر للارتباطية في التنجيز و الخروج عن مجاري البراءة أصلا و أن وجودها كعدمها. إذن فالضابط في تنجّز الارتباطي فرضه استقلاليا وجوبيا أو تحريميا- حسب اختلاف الموارد-، و النظر في استجماعه شرائط التنجز و عدمه، و ستعرف أنه في مورد البحث يفرض القيد العدمي خطابا استقلاليا تحريميا، و الشبهة موضوعيّة، و انتظر التفاصيل.
[٢] أي و إن لم يكن بحيث لو فرض تكليفا استقلاليا كان متنجزا، بل كان مع هذا الفرض غير متنجز، فالارتباطية لا تؤثر في تنجيز غير المتنجز، بل هي كعدمها- كما هو المفروغ عنه حسب الفرض.
[٣] بعد ما أفاد (قدّس سرّه) ضابط التنجز بالنسبة إلى الخطابات الارتباطية، أشار إلى حالة التنجز بالإضافة إلى نفس التكليف الأصلي المتعلق بالمركب أو