رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣٧ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
المشروعيّة [١] سواء كان باعتبار الشكّ في أصل التشريع- كالنافلة الرباعيّة مثلا [٢]- أو من جهة الشكّ في الانطباق على المشروع- كما فيما نحن فيه و أشباهه [٣]-، فلا مجال لأن يتردّد التعبّد به [٤] بين الحلال و الحرام [٥] كي يتحقّق موضوع هذا الأصل.
أمّا على ما هو التحقيق في باب التشريع- من دوران حرمته الواقعيّة مدار انتفاء ما يوجب الاستناد إلى الشارع [٦]، لا مدار عدم
فلأنّ إسناد ما لا يعلم أنّه من المولى إليه تصرّف في سلطانه بغير إذنه و افتراء عليه، و أمّا حرمته شرعا فللأدلّة السمعيّة المذكورة في محلّها- مضافا إلى قاعدة الملازمة.
[١] فإنّ موضوع التشريع هو ما لا يعلم مشروعيته و كونه من الدين المتحقق بنفس الشك في المشروعيّة.
[٢] إذ يشك في أصل تشريعها و ثبوتها في قاموس الشريعة- حذو مشروعيّة الثنائيّة و ثبوتها فيه.
[٣] من موارد الشبهات الموضوعيّة، ففيما نحن فيه يشكّ في مصداقيّة الصلاة الواقعة في المشكوك للصلاة المشروعة- أعني غير الواقعة في غير المأكول-، و بهذا الاعتبار يعدّ من موارد الشك في المشروعيّة.
[٤] أي: يتردّد الفعل المتعبّد به و الصادر عن بناء قلبيّ على ثبوته في الشريعة مع عدم العلم به، عملا كان أو إفتاء، فإنّ التشريع ليس مجرّد البناء المذكور، بل الجري العمليّ على طبقه و الفعل بداعي مشروعيّته.
[٥] بل يتعيّن كونه من الحرام، للقطع بتحقّق موضوعه السابق الذكر، و معه لا تحقّق للشكّ المأخوذ موضوعا لأصالة الحلّ.
[٦] بأن لم تقم عند المكلّف حجّة معتبرة على الحكم تسوّغ له إسناده إلى