رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٩٨ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
المركّبات الاعتباريّة و الهيئة الاتصاليّة القائمة بموادّ أجزائها في اتحاد متعلّق الشكّ و اليقين عرفا، على حدّ غيرها من التدريجيّات [١] المبنيّة على التقضّي و التصرّم مع انحفاظ وحدتها الاتصاليّة الموجبة لاعتبار البقاء في الآن الثاني، دون الحدوث و الانعدام [٢]، و التزمنا بموضوعيّتها [٣]- بهذا الاعتبار- لما اعتبر
المتيقّنة و المشكوكة فيها- حذو التدريجيّات المتناسقة الأجزاء كما سمعت.
و الثاني- الالتزام بكون هذه المركّبات باعتبار هيئتها الاتصاليّة المذكورة موضوعا لما اعتبر فيها من القيود الوجوديّة و العدميّة، لا باعتبار أجزائها المتنوّعة و أفعالها المتباينة، إذ لو كانت معتبرة في موادّ الأجزاء نفسها و علم باشتمال الجزء السابق عليها و شكّ في اللاحق لم يكن البناء على وجودها فيه إبقاء لما كان و إبراما لليقين السابق، بل إحداث لما لم يكن و هو بمعزل عن الاستصحاب، لاختلاف موضوعي المتيقّن و المشكوك، و هذا بخلاف ما إذا كان محلّ اعتبارها هي الهيئة الاتصاليّة و الكون الصلاتيّ المستمرّ، لوحدة موضوع المستصحب حينئذ، و بقائه في حالتي الشك و اليقين، فيقال: كانت الهيئة الاتصاليّة واجدة لكذا أو فاقدة له و نشكّ في بقائها على هذه الصفة فيستصحب.
[١] يعني: لمّا كانت الوحدة الاتصاليّة في التدريجيّات المتناسقة الأجزاء تكفي في اتحاد متعلّق الشك و اليقين عرفا- المعتبر في جريان الاستصحاب- فإن ألحقنا المركّبات الاعتباريّة بها و قلنا بكفاية الوحدة الاعتباريّة الملحوظة فيها في ذلك أمكن الاستصحاب، و إلّا فلا.
[٢] أي: لا أنه في الآن الثاني ينعدم شيء و يحدث شيء آخر.
[٣] هذا ثاني الأمرين المتوقّف عليهما جريان الاستصحاب في المقام،