رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
رجوعه إلى محصّل [١]- كما لا يخفى-، و إذا انحصر الوجه في القيديّة النفس الأمريّة بذلك فيكون الدليل عليها في الجملة دليلا عليها بذلك الوجه [٢]، و لا يترتّب على إجماله من هذه الجهة أثر أصلا، بل لو فرض ظاهرا في قيديّة المقارن فلا محيص عن صرفه عنه- كما هو الشأن في أشباهه [٣].
و أمّا في مرحلة الإثبات فانطباق مفاد المركّب التوصيفيّ [٤] و ما يجري مجراه [٥]- بمدلوله المطابقيّ- على ما عرفت أنّه المتعيّن [١]
الملاك المقتضي للجعل فكيف يمكن فرض دخل وجوده المحموليّ أو عدمه كذلك فيه، أ ليس هذا هو التهافت.
[١] يعني مع قطع النظر عن امتناع التقييد المذكور للمناقضة، فليس لمثل هذا التقييد- مع فرض ذلك الإطلاق- معنى محصّل معقول.
[٢] يعني: يكفي في الدلالة على قيديّة النعتيّ قيام الدليل على أصل التقييد- و إن كان مجملا من حيث قيديّة النعتي أو المحمولي-، و ذلك للبرهان الثبوتيّ- المتقدّم- على انحصار القيديّة النفس الأمريّة بالنعتيّ، و لا يضرّ معه إجمال الدليل إثباتا.
[٣] ممّا يكون ظاهر الدليل أمرا ممتنعا، فإنّه لا محيص عن صرفه عن ظاهره و حمله على الممكن.
[٤] تفصيل في مرحلة الإثبات و الدلالة بين المركّب التوصيفيّ- كالعالم العادل-، و بين غيره من الاستثناء و المنفصل، بكون قيديّة النعتي في الأوّل مدلولا مطابقيّا للكلام، و في الثاني التزاميّا- كما ستعرف.
[٥] نحو (أكرم العالم إن كان عادلا).
[١] الموجود في الطبعة الاولى (المتيقن) و الصحيح ما أثبتناه.