رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٩٥ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
التفصيلي [١] بتعلّق شخص ذلك التكليف بالأقلّ على كلّ تقدير [٢]، و سقوط الأصول النافية فيه بذلك، و رجوع الأمر بالنسبة إلى الخصوصيّة المشكوكة إلى الشكّ في تعلّق التكليف المذكور بها أيضا و عدمه- كما هو ضابط كون الشبهة بدويّة يجري فيها الأصل العقلي و الشرعي- لا إلى كونها [٣] هي المتعلّقة للتكليف المعلوم أو طرفها الآخر- كما هو الضابط في طرفيّة الشبهة للعلم الإجمالي الموجب لسقوط الأصول النافية بالمعارضة، كما حرّر في محلّه-،
الإجمالي بالتكليف المتعلق بالأقل أو الأكثر صالح للمانعية، إذ يوجب سقوط الأصلين الجاريين في الطرفين بالمعارضة، فيتنجز التكليف الواقعي، و يجب الاحتياط بفعل الأكثر.
[١] ردّ لصلاحية العلم الإجمالي المذكور للمانعية، و ذلك بدعوى انحلاله إلى علم تفصيلي لا مجال لجريان الأصل فيه و شك بدوي يجري فيه الأصل بلا معارض.
[٢] فهذا المقدار من المتعلق معلوم تفصيلا فيتنجز بالعلم به، و لا مجال معه للأصول النافية. أمّا الزائد عليه فلا علم بوقوعه في حيّز التكليف، فلا منجّز بالنسبة إليه، فلا مانع من جريان الأصلين فيه، و قد مرّ أن القيدية مجعول شرعي قابل للرفع، و يترتّب العقاب على مخالفته، و بذلك ينحلّ العلم الإجمالي.
[٣] أي: لا يرجع الشك في الخصوصية إلى الشك في كونها هي وحدها متعلقة للتكليف المعلوم أو طرفها الآخر- الأقل-، ليكون من دوران المعلوم بالإجمال بين المتباينين، و تسقط الأصول النافية في الأطراف بالمعارضة.