رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
النعت الوجوديّ أو العدميّ اللاحق من واجديّته لتلك الخصوصيّة، أو فاقديّته لها، فإن أخذ في نفس الأمر مقيّدا بأحدهما لزمه عدم الانقسام حينئذ بالنسبة إلى المقارن رأسا، و امتنع التقييد و الإطلاق بالنسبة إليه بارتفاع موضوعه [١]، و لو فرض مطلقا بالنسبة إليهما كان مقتضى عينيّة وجود العرض لموضوعه مع وجوده لنفسه [٢] هو امتناع التقييد بالمقارن للمناقضة و التدافع بين ذلك الإطلاق و هذا التقييد في كلتا [١] مرحلتي الجعل و الملاك [٣]، مضافا إلى عدم
[١] و هو الانقسام، إذ بعد تقييده بالنعتيّ وجودا أو عدما لا يتصوّر له انقسام بالنسبة إلى المقارن، ضرورة أنّ مقارنته مع وجود العرض أو عدمه حاصلة قهرا، و إذا انتفى الانقسام بالنسبة إليه امتنع الإطلاق أو التقييد بالإضافة إليه، لانتفاء موضوعه.
[٢] فإنّ معنى العينيّة المزبورة- كما تقدّم- هو أنّ وجوده النفسيّ يكون على نحو القيام بالغير، فلا وجود له على غير هذا النحو، و إذا فرض إطلاق المعروض بالنسبة إلى قيام العرض به و عدمه- و المفروض أنّ قيامه به عين وجوده في نفسه- فمقتضى الإطلاق المذكور التساوي في الحكم بين صورتي وجوده في نفسه و عدمه، و معه كيف يصحّ التقييد بصورة وجوده في نفسه على نحو الوجود المقارن، أو بصورة عدمه كذلك على نحو العدم المقارن، و هل هذا إلّا تناقض.
[٣] فإنّه إذا فرض عدم دخالة أيّ من الوجود و العدم النعتيّين للعرض في
[١] الموجود في الطبعة الاولى (كلا) و الصحيح ما أثبتناه.