رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٢٠ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
الحلال بهذا الأصل لهذه المغالطة.
و أمّا ما يرجع إلى القسم الثاني فهو و إن كان الأصل- حينئذ- قاضيا بحلّية الحيوان المشتبه المذكور عند ترتّب أثر شرعيّ [١] على حلّية الحيوان بالمعنى الممكن إحرازه بهذا الأصل، و لو باعتبار الصلاة في أجزائه مع عدم جريانه لأكل لحمه [٢] إمّا لخروجه عن مورد الابتلاء- مثلا- أو لعدم إحراز تذكيته- و لو من جهة الشكّ في قبوله لها- أو غير ذلك، لكنّه- مع ذلك- فلا جدوى له فيما نحن فيه.
و توضيح ذلك: أنّ الأحكام الشرعيّة المترتّبة على المحرّمات الشرعيّة- مثلا- أو محلّلاتها تترتّب [١] عليها تارة باعتبار نفس ذواتها [٣]
[١] إذ يعتبر في جريان الأصل ترتّب أثر شرعي على مؤدّاه و هو في المقام موجود.
[٢] يعني: لا يعتبر في جريان هذا الأصل في الحيوان المشتبه ترتّب الأثر عليه بالنسبة إلى أكل لحمه، بل يكفي في الأثر جواز الصلاة في أجزائه و لو كانت لا تحلّها الحياة ممّا لا يعتبر فيه التذكية، و لا يقدح عدم ترتّب حلّية أكل اللحم عليه لخروجه عن محلّ الابتلاء أو لعدم إحراز تذكيته أو نحو ذلك.
[٣] فتكون الذوات تمام الموضوع لتلك الأحكام كما أنّها موضوعات للحلّية أو الحرمة.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (يترتب) و الصحيح ما أثبتناه.