رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٥٦ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
لا يلتزم به أحد و يستهجن جدا- إلى آخر ما أفاده دامت أيّامه-، ممّا نشأ عن عدم إعطاء المقام من التأمّل حقّه، كيف و قد عرفت أنّه لا مساس لجهة اندراج الشبهة في مجاري هذا الأصل بباب التشريع أصلا، و لا للشكّ في تحقّق [١] القيود الوجوديّة بباب الشكّ في الحرمة الشرعيّة من شيء، و أنّ بين البابين [١] بونا بعيدا [٢].
و أمّا الثاني [٢]: فلأنّ الحلّ و الإباحة و إن كانت من الأحكام الوجوديّة [٣] عندنا دون محض اللاحكميّة- كما ربما يتوهّم-، إلّا
[١] أي: باب الشك في تحقّق القيود الوجوديّة و باب الشك في الحرمة الشرعيّة، فإنّ الذي يناسب الأوّل هو الشك في الوجوب دون الحرمة.
[٢] و هو رجوع إطلاق المطلوب بالنسبة إلى أضداد المانع- كأجزاء المأكول و القطن و الكتّان- إلى الرخصة الشرعيّة فيها.
[٣] محصّل ما أفاده (قدّس سرّه) في إثبات هذا الأمر: أنّ الإباحة التكليفيّة حكم شرعيّ وجوديّ في قبال الأحكام الأربعة الأخر، و ليست هي مجرد عدم الحكم و الخلوّ عنه لتصبح الأحكام التكليفيّة أربعة- كما قد يتوهّم-، و أنّ حقيقة هذا الحكم هو إرسال المولى عنان عبده و إطلاق لجامه فيما يتساوى وجوده و عدمه، و أنّه إليه يرجع إطلاق المطلوب- كالصلاة- و عدم تقييده وجودا و لا عدما بما لا دخل لوجوده و لا لعدمه فيه- كإيقاعها في الكتان-، بل هو هو في الحقيقة، فإنّ الإطلاق المذكور
[١] الموجود في الطبعة الأولى (تحقيق) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الاولى (بون بعيد) و الصحيح ما أثبتناه.