رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
نعم قد يستفاد من دليل الحكم ترتّبه على العنوان الملازم أو المنتزع عمّا يمكن إحرازه بضمّ الوجدان بالأصل، لا على نفسه [١]، فلا يترتّب على مؤدّى الأصل حينئذ أثر شرعي أصلا، إذ ليس هو حينئذ إلّا جزءا من العنوان الملازم تحقّقه لتحقّق الموضوع، دون نفس الموضوع [٢].
و هذا نظير [٣] ما ذكروه من جريان استصحاب الشهر السابق بالنسبة إلى يوم الشكّ، و منع ترتّب أحكام أوّل الشهر على ما بعده [٤]، نظرا إلى عدم كون الأوّليّة عنوانا مركّبا من [١] العدم
[١] أي: على نفس ما يمكن إحرازه بالضمّ المذكور.
[٢] أي: ليس مؤدّى الأصل جزءا من نفس الموضوع، لأنّ الموضوع- حسب الفرض- عنوان بسيط لا جزء له، و إنّما هو جزء من العنوان المركّب الملازم للموضوع، فلا يجدي الأصل لإحرازه إلّا بناء على حجيّة الأصل المثبت.
[٣] لا يخفى مغايرة كلّ من الأمثلة الثلاثة للآخر في نوعه، و انحصار الأنواع فيها [٢] منه (قدّس سرّه).
[٤] أي: بعد يوم الشكّ، فلا يترتّب على هذا الاستصحاب سوى آثار الشهر السابق من وجوب الصوم و نحوه.
[١] الموجود في الطبعة الأولى (عن) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] أمّا مغايرتها فلأنّ موضوع الحكم في المثال الأوّل عنوان ثانوي منتزع عن اجتماع أجزاء مركب، و في الثاني مسبّب- تكوينا- عن سبب مركب، و في الثالث عنوان بسيط ملازم في الوجود لمركب. و أمّا انحصار الأنواع فيها فللاستقراء.