رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣١٦ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
الصلاة فيه، و لكن لا بتقريب أنّ الشكّ في مانعيّة المشتبه لكونه مسبّبا عن الشكّ في حلّية ما أخذ منه [١] و حرمته و هو من مجاري أصالة الحلّ، فقضيّة السببيّة و المسببيّة [١]- حينئذ- هو الحكم بعدم مانعيّته تبعا للحكم على ما أخذ هو منه [٢] بالحلّية- بمقتضى هذا الأصل.
و ذلك لأنّ تردّد مثل الصوف المشتبه بين ما يجوز الصلاة فيه و ما لا يجوز يكون- تارة- باعتبار تردّده بين الأخذ من الحلال أو الحرام المعلوم كلّ واحد منهما و الممتاز في الخارج عن الآخر [٢] و- أخرى- باعتبار تردّد ما علم أخذه منه بين الحلال و الحرام [٣].
و لا خفاء في أنّ ما هو من قبيل القسم الأوّل فليس للشكّ
هو الشك في حلّية الصلاة في المشتبه و حرمته- المنتزع عنها المانعيّة- لا كون الشك في مانعيّته مسبّبا عن الشك في حلّية أكله أو نحو ذلك.
[١] ليجري الأصل في ناحية السبب و هو أصالة حليّة ما أخذ منه، و يترتّب عليه المسبّب و هو عدم المانعيّة.
[٢] كما هو الغالب في موارد الاشتباه في المقام و نظائره.
[٣] لشبهة حكميّة كما إذا لم يعلم نوع حيوان معيّن أنّه حلال أو حرام، أو موضوعيّة كما إذا تردّد حيوان خارجيّ بين نوعين محلّل و محرّم.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (عنه) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الاولى (عنه) و الصحيح ما أثبتناه.