رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٦٢ - الأمر الرابع في إثبات أن المانعية واقعية لا علمية
عبد الرحمن [١] الحاكمة بعدم لزوم الإعادة على من صلّى في عذرة إنسان أو كلب أو سنّور جاهلا بذلك، و في دعوى الظهور إلى دعوى ظهور الحرام الوارد في صدر الموثّقة فيما علم حرمته، و قصر مفاد النواهي الغيريّة- و كذا ما حكم فيها بعدم جوازها في غير المأكول أيضا- بما علم [٢] أنّه كذلك.
و لا يخفى ما في جميع ذلك:
أمّا الصحيحة فلأنه- لو سلّم التعدّي [٣] عن موردها إلى غير
[١] ابن أبي عبد اللّه المروية في الكافي و التهذيبين بإسناد معتبرة، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يصلّي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب، أ يعيد صلاته، قال ٧: «إن كان لا يعلم فلا يعيد»، راجع الباب ٤٠ من أبواب النجاسات من الوسائل، الحديث ٥، فإنّ العذرة المذكورة تعدّ من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و قد صرّحت الصحيحة بصحة الصلاة فيها مع الجهل.
[٢] متعلق ب (قصر)، و قد تقدّم سابقا ذكر ما سيق بلسان النهي الغيري أو بلسان نفي الجواز، و المقصود أنّ نظر المحقّق المذكور (قدّس سرّه) فيما ادّعاه من ظهور بعض الأدلة في الاختصاص- مضافا إلى صدر الموثقة- إلى هاتين الطائفتين من الأخبار، بدعوى ظهورهما في الصلاة فيما علم أنه غير مأكول.
[٣] ظاهر العبارة تسليم التعدي عن مورد الصحيحة إلى سائر الأعيان النجسة، و عدم تسليمه بالنسبة إلى الأجزاء الطاهرة من غير المأكول.
لكن لم يظهر وجه عدم التسليم الأخير بعد أن لا خصوصية لنجاسة الجزء و لا دخل لها في الحكم بعدم الإعادة من ناحية الوقوع في غير المأكول،