رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٧ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
جرم يكون هو الباقي من العامّ موضوعا لحكمه بعد ما أخرجه المخصّص، لأنّه هو الذي يبقى منه بعد خروج قسيمه.
و بانضمام هذه المقدّمة الضروريّة- التي هي عبارة أخرى عن التقييد أو التخصيص- إلى ما تقدّم من مغايرة الانقسام اللاحق لذلك العنوان- باعتبار اقترانه بوجود تلك الخصوصيّة أو عدمها- للانقسام اللاحق باعتبار نعتيّته له، و بداهة أنّ المقابلة بينهما [١] بكلّ واحد من الاعتبارين إنّما هي مع ما يقابله بذلك الاعتبار دون الآخر، فمرجع نفي الحكم الوارد على ذلك العنوان عمّا إذا تخصّص بخصوصيّة وجوديّة إنما هو إلى تخصيصه بما لم يكن متخصّصا بها- كالشرط الذي لا يخالف الكتاب، أو المرأة التي لا تكون من قريش [٢]، و نحو ذلك-، و عدمها النعتيّ هو الذي تكفّل المخصّص بمدلوله الالتزاميّ [٣] لبيان دخله فيه [٤]، دون المحموليّ الراجع إلى
[١] أي: بين الوجود و العدم، فإنّ كلا منهما إذا اعتبر بأحد الاعتبارين- من المقارنة أو النعتية- فإنما يقابله الآخر إذا اعتبر بنفس ذلك الاعتبار، لا بالاعتبار الآخر، و عليه فإذا اعتبر وجود خصوصيّة الفسق في المخصّص على نحو الوجود النعتي- كما هو المفروض- فلا بدّ أن يعتبر في مقابله من العامّ عدمها على نحو العدم النعتي، دون المحمولي.
[٢] و العدم فيهما نعتيّ.
[٣] فإنّ انتفاء حكم العام عن موضوع المخصّص- الذي أفاده المخصّص ابتداء مطابقة، أو بمعونة الحكم عليه بضدّ حكم العامّ التزاما- يستلزم ثبوت حكم العامّ لقسيم موضوع المخصّص، فيكون هذا مدلولا التزاميّا له.
[٤] أي دخل هذا العدم النعتي في الحكم الوارد على العنوان العامّ.