رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
السابق و الوجود اللاحق [١]، كي يندرج فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان و الآخر بالأصل [٢] و إنّما هو عنوان ثانويّ ينتزع عن الوجود المسبوق بالعدم [٣]، فليس مؤدّى الأصل- حينئذ- إلّا جزءا من العنوان الملازم للموضوع [٤] دون نفسه [٥]- كما لا يخفى.
و ما ذكروه من عدم كفاية استصحاب رطوبة أحد المتلاقيين إذا كان نجسا في تنجّس الآخر، نظرا إلى عدم ترتّب التنجيس على نفس تماسّ الجسمين عند رطوبة أحدهما، كي تكون نفس الرطوبة- حينئذ- جزءا من موضوع الحكم فيجري فيه ما تقدّم [٦]، و إنّما
[١] أي: من عدم كون اليوم السابق من الشهر و كون اليوم اللاحق منه.
[٢] إذ يحرز كون اليوم اللاحق من الشهر الجديد بالوجدان، للعلم بعدم زيادة الشهر على ثلاثين، كما و يحرز عدم كون اليوم السابق من هذا الشهر بالاستصحاب.
[٣] فهو عنوان بسيط منتزع من المركّب المتقدّم ذكره، و ليس هو نفس المركّب، هذا. و الوجود المسبوق بالعدم عبارة أخرى عمّا ذكر آنفا من العدم السابق و الوجود اللاحق، و ليس مغايرا له.
[٤] أي: جزءا من العنوان المركّب المذكور الملازم للعنوان الانتزاعيّ المفروض موضوعيّته للحكم، و المنشأ لانتزاعه.
[٥] أي: ليس جزءا لنفس الموضوع.
[٦] من اندراجه في الموضوع المركّب المحرز أحد جزءيه- و هو تماسّ