رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٨ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
على المتخصّص بها، كان مفاده حينئذ- استثناء كان أم خطابا غيريّا أو غير ذلك- هو مانعيّة تلك الخصوصيّة عن ذلك الحكم، و دخل عدم التخصص بها في معروضه، و كان ترتّب الأثر على إحراز عدمها لكونه [١] هو القيد الذي تكفّل المخصّص لبيان دخله فيه، لا بعناية نقيضه، إذ المفروض أنّه لا حكم له.
و إن كان مسوقا لإثبات حكم آخر عليه، و كانت إفادته للتخصيص أو التقييد بمعونة تضادّ الحكمين و استحالة تواردهما على متعلّق واحد [٢]، رجعت نتيجة التخصيص أو التقييد- حينئذ- إلى تنويع ذلك العنوان إلى نوعين متقابلين: أحدهما هو الخاصّ،
[١] أي: العدم، فإنّ مفاد المخصّص أو المقيّد في هذا القسم لمّا كان هو مجرّد مانعيّة الخصوصيّة عن حكم العام و دخل عدمها فيه، فالأثر المترتّب على استصحاب عدمها إنّما هو باعتبار موضوعيّة نفسه على وجه القيديّة، لا باعتبار موضوعيّة نقيضه الوجودي، فإنّ المفروض أنّ وجودها لا حكم له، و حينئذ فإذا فرض- في المثال- أنه أحرز علم زيد بالوجدان فبضميمة استصحاب عدم فسقه يتمّ إحراز الموضوع المركّب لوجوب الإكرام.
[٢] توضيحه أنّ مفاد المخصّص أو المقيّد في هذا القسم- الثاني- مطابقة إثبات حكم آخر- كحرمة الإكرام- على المتخصّص بالفسق، و بمعونة تضادّ هذا الحكم مع حكم العامّ و استحالة تواردهما على موضوع واحد- و هو العالم الفاسق- أصبح مخصّصا للعام و مفيدا لاختصاص حكمه بغير مورده، بخلاف القسم الأوّل الذي مفاده التخصيص مطابقة.