رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٢٥ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
السببيّ لحكم ظاهريّ موجبا لتنزيل ما لا ترتّب له عليه أو رافعا للشك المسبّبي مع عدم تنزيله لما يشكّ فيه.
و إذ قد عرفت ذلك فلا يخفى أنّ أدلّة الباب بين طائفتين:
الأولى: ما علّق فيه الحكم بمانعيّة الأجزاء على نفس الأنواع و العناوين المحرّمة كالأرانب و الثعالب و السمّور و غير ذلك.
و الثانية: ما علّق فيه على عنوان (ما لا يؤكل) أو على (ما هو حرام أكله) أو نحو ذلك.
و لا خفاء في ظهور الطائفة الأولى- خصوصا مع انضمامها بما ورد من تعليل الحكم بالمسوخية [١]- في ترتّب المانعيّة في عرض حرمة الأكل على نفس تلك الأنواع من حيث عدم صلاحيّتها في حدّ ذاتها لوقوع الصلاة في أجزائها- كعدم صلاحيّتها لأكل لحومها-، لا من حيث كونها محكومة بحرمة الأكل كي يترتّب أحد الحكمين على الآخر.
و أمّا الطائفة الثانية: فكما يصلح الوصف فيها للعنوانيّة فكذا
في الشك السببيّ- كأصالة الحلّية- موجبا لتنزيل ما لا ترتّب له على ذلك الحكم كما إذا كان مترتّبا على الحلّية الذاتيّة و كان الحكم الذي يتكفّله الأصل هو الحلّية الفعليّة، و إذا لم يوجب التنزيل في ناحية الشك المسبّبيّ فلا محالة لا يكون رافعا للشك فيه.
[١] في مرفوعة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة، فإنّ المسوخيّة عنوان ذاتيّ للأنواع المسوخة، و تعليل المانعية بها يدلّ على موضوعية تلك الأنواع و تعليق الحكم عليها.