رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عمومه أو إطلاقه- إلى كونه كالجزء منه، فقد عرفت أنّه عبارة أخرى عن التخصيص الذي لا محيص عنه [١] في دفع التنافي عن البين، و لا يعقل بدونه تباين العنوانين.
و بالجملة: فمعنونيّة العام بنقيض الخارج- بمعنى صرف حكمه إليه، و كونه هو الموضوع في الكبرى الكليّة المستفادة من [١] الإطلاق أو العموم- هي عين التخصيص أو التقييد، و لو لا ذلك لما كان تخصيصا و لا تقييدا، و لا ارتفعت [٢] المناقضة أو المضادّة عن البين، و لا كان للمنع عن التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقيّة مجال [٣]- كما لا يخفى.
و أمّا الثاني: فلأنّ شمول المطلق أو العامّ لما ينطبق من مصاديقه [٤] على سائر العناوين- حتّى الأنواع و الأصناف المندرجة
[١] أي: عن التنويع، و كذا ضمير (بدونه) فيما بعده، و قد مرّ بيان المطلب.
[٢] مرّ شرحه.
[٣] فإنّ وجه المنع هو معنونيّة العامّ بنقيض الخارج، و كون المعنون المذكور هو الموضوع للحكم، و ما اشتبه مصداقيّته للمخصّص يشكّ في مصداقيّته للموضوع، و لا مجال للتمسّك بعموم حكم مع الشك في تحقّق موضوعه.
[٤] ملخّص الكلام: أنّ العام إنّما يشمل مصاديقه بنفس عنوانه، لا
[١] الموجود في الطبعة الأولى (عن) و الصحيح ما أثبتناه.