رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٥٢ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
الترخيص الظاهريّ بإيقاع الصلاة في المشتبه من جهة نفس الشكّ في مانعيّته [١] بمقتضى هذا الأصل، لا كما لو فرض جريانه من جهة احتمال الحرمة الذاتيّة- مثلا- أو التشريعيّة- حسبما تقدّم الكلام فيه.
أمّا المقدّمة الأولى:- فالكلام فيها يقع- تارة- في رجوع [٢] الجهة المستتبعة للمانعيّة إلى المنع الشرعيّ المولويّ عن إيقاع
[١] يعني: أنّ الصحّة الظاهريّة و الإجزاء إنّما يترتّب على ما يقتضيه الأصل من الترخيص الظاهري إذا جرى الأصل المذكور بلحاظ الشك في المانعيّة، لا بلحاظ احتمال الحرمة الذاتيّة أو التشريعيّة، لما تقدّم من عدم اقتضائه الإجزاء لو جرى باعتبار أحد هذين الاحتمالين، بخلاف ما إذا جرى باعتبار الشك في المانعيّة، و ستعرف التفصيل.
[٢] فإنّ إثبات هذه المقدّمة- التي عرفت أنّها بمنزلة الصغرى فيما نحن فيه- يتوقّف على أمرين:- الأوّل: رجوع مانعيّة غير المأكول مثلا في الصلاة إلى منع الشارع عن إيقاعها فيه، و انحلاله إلى المنع عن إيقاعها في آحاد وجوداته الخارجيّة، و قد تقدّم تحقيق الكلام حول ذلك في المقام الأوّل المعقود لتنقيح كون الشبهة المبحوث عنها من مجاري أصالة البراءة.
و الثاني: رجوع إطلاق الصلاة بالنسبة إلى أضداد غير المأكول و عدم مانعيّتها فيها إلى ترخيص الشارع في الصلاة في أيّ فرد منها، فيستنتج منهما أنّ المصداق المشتبه المردّد بين كونه من مصاديق عنوان المانع أو أحد أضداده الوجوديّة يشك في منع الشارع عن الصلاة فيه أو ترخيصه فيها، فيندرج في صغريات أصالة الحلّ.