رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨٠ - الثاني في ذكر روايات الباب
نعم قيّدها بعضهم [١] بحال الضرورة بالنسبة إلى بعضها، كما في التوقيع المبارك المروي عن أحمد بن روح [٢] عن مولانا الحجّة
يمكن للناس ما يمكن للأئمة فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب؟
قال: فرجع الجواب إليّ: «تلبس الفنك و السمور» و يرشد إلى ذلك أيضا ما في موثقة ابن بكير من إسناد الحكم إلى رسول اللّه ٦ و إخراج كتاب بإملائه ٦ و التأكيد بأنه لا يقبل اللّه تلك الصلاة حتى يصلّيها في غيره، و أن هذا عن رسول اللّه ٦، و أمره ٧ زرارة بحفظه، ثم التفريع و التكرار و أن الصلاة في محرّم الأكل فاسدة ذكّاه الذبح أم لم يذكّه، كلّ ذلك ردا على ما عليه العامة من صحة الصلاة فيه إن كان مذكى، هذا. و في التعبير في صحيحة محمّد بن مسلم ب (ما أحبّ أن أصلي فيها) (الباب ٧- الحديث ١)، و بمثله في رواية محمّد بن علي بن عيسى المتقدّمة إيماء إلى التقية.
[١] في الجواهر نسب القول بالجواز في وبر الفنك و السمور اضطرارا إلى نهاية الشيخ (قدّس سرّه) و في جلدهما كذلك إلى الوسيلة.
[٢] أورده الراوندي في الخرائج (البحار ٨٣: ١٢٢٧، و المستدرك الباب ٣ من لباس المصلي- الحديث ١) قال فيه: عن أحمد بن أبي روح قال:
خرجت إلى بغداد. إلى أن قال: فجئت إلى أبي جعفر- و هو العمري- فأوصلته إليه فأخرج إليّ رقعة فإذا فيها «بسم اللّه الرحمن الرحيم. و سألت ما يحلّ أن يصلى فيه من الوبر و السمور و السنجاب و الفنك و الدلق و الحواصل، فأما السمور و الثعالب فحرام عليك و على غيرك الصلاة فيه، و يحلّ لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره، و إن لم يكن لك ما تصلي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه. التوقيع» فإنها تدلّ على جواز الصلاة في الحواصل مع الاضطرار إليه و عدم وجدان غيره. لكن السند ضعيف بالإرسال.