رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٩ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
و الآخر نقيضه [١]، و صرف الحكم الوارد عليه [٢] إلى ذلك القسيم- لا محالة-، فيكون التخصّص بتلك الخصوصيّة دخيلا في موضوع أحد الحكمين، و عدمه في الآخر، و المخصّص دالا على الأوّل بالمطابقة، و على الآخر بالالتزام [٣]، فيتّحد مع القسم الأوّل من جهة، و يمتاز عنه من اخرى [٤] و يترتّب الأثر على إحراز عدمها بأحد الاعتبارين [٥] من حيث نفسه، و بالآخر بعناية نقيضه.
و الأثر المترتّب بهذه العناية و إن كان مترتّبا على انتفاء ما أخذ
[١] كالفاسق و غير الفاسق، فالعالم الفاسق محكوم بالحكم الذي تكفّله دليل المخصّص- و هو الحرمة في المثال-، و العالم غير الفاسق محكوم بحكم العام- الوجوب.
[٢] أي: على العنوان العام.
[٣] الأوّل هو دخل الفسق في موضوع حرمة الإكرام، و الآخر هو دخل عدم الفسق في موضوع وجوب الإكرام، و دلالة المخصّص على هذا الأخير التزاميّة، لأنه إنّما يدلّ عليه بضميمة ما مرّ من تضادّ الحكمين و استحالة تواردهما على متعلّق واحد.
[٤] يتّحد هذا مع القسم الأوّل من جهة الدلالة الثانية التي هي التزاميّة هنا و مطابقيّة في الأوّل، و يمتاز عنه من الجهة الأولى، فإنّ الأوّل لا دلالة له عليها، و الثاني يدلّ عليها مطابقة.
[٥] و هو اعتبار دخل عدم الخصوصيّة في موضوع حكم العامّ، فإنّه باستصحاب عدمها يترتّب الأثر على إحرازه من حيث نفسه، في قبال اعتبار دخل الخصوصيّة في موضوع حكم المخصّص، إذ الأثر يترتّب على إحراز عدمها بعناية نقيضه الوجودي.