رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٧٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
عرفت-، و مع خلوّ النصوص الخاصّة عمّا يعارضها [١] لم يعملوا بتلك الرخصة، لما في ذلك العموم من النصوصية بالنسبة إلى موارده الثلاثة، خصوصا مع عدم اكتفاء الإمام ٧ [٢] على ما كان بإملاء رسول اللّه ٦ و تفريعه الشرطية في كلا طرفي الجواز و العدم على تلك الكلّية. و لا يخفى أنّ جوازها في السنجاب و إن ذهب إليه أساطين المتأخّرين [٣]، و لم يكن
لكن يبقى في المقام قوة احتمال أنهم- (قدس اللّه أسرارهم)- عرفوا بالقرائن كون جميع النصوص المرخّصة الواردة في هذا الباب صادرة تقية و ساقطة حجية، فأخذوا بالعموم لانتفاء المخصص لا لنصوصيته في مورده.
[١] قد يقال: إن ما رواه في مستطرفات السرائر (السرائر ٣: ٥٨٣) نقلا من كتاب مسائل الرجال لمحمّد بن علي بن عيسى يدل على عدم جواز الصلاة في الفنك لغير تقية، لقوله ٧ أولا: «لا أحب الصلاة في شيء منه»- أي من الوبر-، ثم قوله ٧ جوابا عن السؤال عمّا يصنعه حال الضرورة و التقية: «تلبس الفنك و السمور» (الوسائل الباب ٤ من لباس المصلي- الحديث ٣)، و لا يبعد أن يكون صاحب الكتاب محمّد بن علي بن عيسى القميّ الممدوح أو الموثق، كما قد يحاول إخراج روايات المستطرفات عن الإرسال من جهة اتصال طريق ابن إدريس إلى كتب الشيخ (قدّس سرّه)- بما فيها الفهرست و غيره- ثم طريق الشيخ إلى تلك الروايات، لكنّ طريقه (قدّس سرّه) في الفهرست إلى كتاب القمي المذكور ضعيف، على أن السند أيضا لا يخلو عن ضعف، فليراجع.
[٢] فإنّه ٧ لم يكتف بإراءة زرارة إملاءه ٦ حتى فرّع عليه بقوله: فإن كان. الحديث، تأكيدا للكليّة المملاة.
[٣] كالفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني و نظائرهم، بل عن المنظومة إرسال الإجماع عليه.