رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٧٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
و الظاهر أنّ الشهرة القدمائية في المنع عن الصلاة في السنجاب مبنيّة على ذلك [١]، فإنّ الفنك أيضا [٢] قد استفاضت الرخصة فيه- كما
تسليم هذه القاعدة بالنسبة إلى أمثال المقام و أن الموثقة لا نصوصية لعمومها في الثلاثة، ففي المدارك (٣: ١٧١) نقل عن المعتبر تخصيصه عموم الموثّقة بخبر ابن راشد، و لم يرتضه هو بل اختار النصوصيّة و التعارض، و اختار صاحب مفتاح الكرامة- على ما في هامشه- (الصلاة ١٣٦) التخصيص، و كذلك صاحب الجواهر (٨: ١٠٠)، فلاحظ.
[١] أي على المبنى المذكور من نصوصية العام في المورد، فيقع التعارض بينه و بين ما دل على الرخصة في خصوص السنجاب كروايتي ابن أبي حمزة و مقاتل، و يرجّح الأول عليه لكونه أقوى سندا أو لتقديم ما خالف العامة على ما وافقهم.
[٢] بيان لوجه الاستظهار المذكور، محصّله أنه في الفنك لم يرد نصّ خاصّ بالمنع- كما ورد في السنجاب- فانحصر دليل المنع فيه بعموم الموثقة، أما نصوص الرخصة فيه فمستفيضة- كما سمعت- و مع ذلك لم يعملوا بها و بنوا على المنع فيه، و هذا يكشف عن بنائهم على نصوصية عموم الموثقة بالنسبة إلى موارده الثلاثة و معارضته لنصوص الرخصة، إذ لو لا ذلك لخصّصوا العموم بتلك النصوص.
فإن قيل: لعل الوجه في ذلك أنّ نصوص الرخصة جميعها قد ذكر فيها ما علم صدوره تقية فسقطت أصالة الجهة فيها بالنسبة إلى الفنك أيضا بالتقريب المتقدم، و أصبح العموم هو المرجع مطلقا و إن لم نقل بنصوصيته في المورد.
قلنا: هذا لا يتم فيما انضمّ إليه فيه السنجاب فقط كصحيحة ابن راشد، إذ المفروض أن السنجاب لم يثبت كون الرخصة فيه للتقية، هذا.