رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٧٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
و السنجاب و السمّور، فقال: «قد رأيت السنجاب على أبي و نهاني عن الثعالب و السمّور»، بناء على ظهور السؤال و كذلك النهي أيضا في كونه عن الصلاة فيها بعد المفروغيّة عن جواز لبس الجميع.
و كيف كان، فينحصر النص بعدم جوازها فيه- فيما وصل إلينا- بما عن الفقه الرضوي [١] قال: «و لا تجوز الصلاة في سنجاب و لا سمّور»، و قد عدّ عموم الموثّقة أيضا- باعتبار وروده جوابا عن سؤال زرارة عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر- نصّا في الثلاثة، و معارضا للرخصة فيها- بناء على ما هو المتسالم عليه من نصوصيّة العام في مورده و كونه معارضا لما يخصّصه بما عداه [٢].
[١] أورده في المستدرك في الباب ٤ من أبواب لباس المصلي- الحديث ٢، لكن الكتاب المذكور و إن تشرّف بالانتساب إليه ٧ لا يصلح للتعويل على ما يتضمّنه، و سيأتي منه (قدّس سرّه) تفصيل الحال فيه في مقام آخر، هذا.
و ما أفاده (قدّس سرّه) من انحصار النص بعدم الجواز في السنجاب بذلك ناش من غضّ الطرف عن رواية أبي حمزة- و قد تقدمت الإشارة إليها في كلامه (قدّس سرّه) سابقا- قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين ٨ عن أكل لحم السنجاب و الفنك و الصلاة فيهما، فقال أبو خالد: إن السنجاب يأوي الأشجار، فقال: «إن كان له سبلة كسبلة السنّور و الفأر فلا يؤكل لحمه و لا تجوز الصلاة فيه- الحديث-» لكن سندها ضعيف، فليراجع الباب ٤١ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.
[٢] يعني معارضا للدليل الذي يخرج منه المورد فيعامل معهما معاملة المتعارضين، لا معاملة العام و مخصّصة، لكن يظهر من بعضهم عدم