رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢٩ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
التيمّم لما ضاق وقته هو سقوط الطلب بالوضوء لسائر الغايات- خطابا- بمزاحمة ذلك التكليف مع بقاء ملاكه، فيمكن تصحيحه بكلا الأمرين- كما هو الشأن في أشباهه-، و لتمام الكلام في ذلك محلّ آخر.
و أمّا القسم الرابع: فقد عرفت امتيازه عمّا تقدّمه [١] بما له من التعلّق بموضوع خارجيّ ذي أفراد مقدّرة الوجود، و أخذ ذلك الموضوع باعتبار مطلق وجوده و بلحاظ المرآتيّة [٢] لما ينطبق عليه في الخارج موضوعا لحكمه، و قضيّة ذلك [٣]
كالكون على الطهارة و نحوه-، بل غايته بعد سقوط التكليف به لما ضاق وقته هو سقوط خطابه فقط بالنسبة إلى سائر الغايات، لوقوع التزاحم بينه و بين الخطاب المتعلّق بما ضاق وقته و أهميّة الثاني منه، أما ملاكه فباق بحاله لعدم اشتراطه بالقدرة الشرعية على فعله- كما عرفت-، و معه يمكن تصحيحه- أي الوضوء لسائر الغايات- بكلّ من قصد الملاك و الأمر الترتبي- كنظائره.
[١] يمتاز هذا القسم عن سوابقه بأنّ له تعلّقا بالموضوع الخارجي بخلاف الأوّل، و الموضوع عنوان كلّيّ ذو أفراد بخلاف الثاني، و مأخوذ بلحاظ مطلق وجوده بخلاف الثالث.
[٢] إشارة إلى أن الموضوع في هذا القسم لوحظ عنوانا حاكيا عن أفراده الخارجيّة، و مرآة لمصاديقه، ليتوصّل به إلى الحكم عليها- كما هو الشأن في القضايا الحقيقية-، فهي في الحقيقة المحكوم عليها دونه- كما سيتضح.
[٣] مرجع الإشارة هو ما به يمتاز هذا القسم عن جميع ما سواه من كون الموضوع