رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٤٩ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
على وجود شرطه كوجوب الحجّ على المستطيع- مثلا- و نحو ذلك.
و نتيجة الأمر الثاني [١] هي توقّف العلم بكلّ واحد من تلك الخطابات التفصيليّة على العلم بشخص موضوعه، و رجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في البعث أو الزجر المجعول على تقديره- كما في الشكّ في الاستطاعة و نحوها-، فكما أنّ نفس تلك الكبرى- كوجوب قضاء الفريضة الفائتة مثلا أو حرمة شرب الخمر و نحو ذلك- ليست بنفسها تكليفا متوجّها بالفعل إلى المكلف، و لا بعثا أو زجرا فعليا له إلّا بعد انضمام الصغرى إليها و بمقداره [٢]، فكذلك
مقتضاه الاشتراط، فهي ليست إلّا حكما شأنيّا مشروطا فعليّته بوجود موضوعه، فالعلم بها وحدها لا يؤثر في تنجز التكليف.
[١] و هو اشتراط فعليّة كلّ من الخطابات التفصيلية بوجود شخص موضوعه، و الوجه في إنتاجه توقف العلم بفعلية كلّ من تلك الخطابات- الذي عرفت آنفا أن التنجّز يدور مداره- على العلم بوجود شخص الموضوع واضح، فإنّ مقتضى اشتراط شيء بشيء و إناطته به استلزام العلم بالثاني العلم بالأوّل و كشفه عنه إنّا، و إذ لا سبيل إلى استكشاف فعلية الخطاب إلّا بالعلم بتحقق موضوعه خارجا فلا محالة يتوقّف العلم بها على العلم به، فمع الشك فيه تكون هي مشكوكا فيها أيضا و مجرى للبراءة، هذا. و المتحصّل من النتيجتين المتقدّمتين أن العلم بوجود الموضوع يستلزم أمرين متلازمين العلم بالخطاب الفعلي و تنجّزه، فإذا شكّ في وجوده فلا علم بالخطاب الفعلي و لا تنجّز.
[٢] أي بمقدار الانضمام و بعدده، إذ تتعدّد التكاليف المتوجهة بالفعل إلى