رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٩٠ - الأمر الأول في عدم جريان الأصل الموضوعي مع الشك في وجود المانع
أثر شرعيّ عليها، إمّا بدعوى رجوع القيد إلى اعتبار انتفاء نفس تلك العناوين الراجعة إلى أوصاف المصلّي في ظرف فعل الصلاة [١]، أو قيل بشرطيّة المأكوليّة و خصّ الاشتراط بصورة تلبّس المصلّي- مثلا- بأجزاء الحيوان [٢]، لا كما صنعوه [٣] من تقييدها بما إذا كان اللباس منها، اتّجه التمسّك بالأصول المذكورة على نمط واحد [٤]- كما لا يخفى.
و بالجملة: فكما قد عرفت في أصل المسألة- من أنّه لا مجال للرجوع إلى الأصول الموضوعيّة في علاج الشبهة أصلا، بل لا بدّ فيه من الجري على ما يقتضيه البراءة أو الاشتغال-، فكذلك الحال في المقام أيضا- حذو ما سمعت.
فالمهمّ حينئذ- بعد وضوح كون الشبهة في المقام بمعزل عن
استصحاب عدم التلبس أو اللصوق، و إجراؤه لإحراز عدم وقوع الصلاة في غير المأكول مبنيّ على حجيّة الأصول المثبتة.
[١] بأن يدّعى تقيّد المتعلّق بعدم تلبّس المصلي أو عدم اللصوق به و نحوهما في ظرف الصلاة، لترجع إلى خصوصيّة في المصلّي نفسه، فإنّه- حينئذ- لا مانع من استصحاب عدم تلبسه أو اللصوق به، و يترتب عليه الأثر المفروض.
[٢] فإنّه باستصحاب عدم تلبّسه بها، أو عدم لصوقها به يحرز انتفاء موضوع الشرطيّة الذي هو بمنزلة شرط الوجوب لها.
[٣] أي: صنعه بعض القائلين بشرطية المأكولية، إذ قيّدوها بكون اللباس من أجزاء الحيوان، لا بتلبّس المصلّي بها.
[٤] بلا فرق بين الشك في الوجود أو الرافعية.