رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧٥ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
قاض بخلافه [١]، و قد تسالموا في المقام و أشباهه أيضا على ذلك [٢]، و لا بدعوى قيام دليل آخر على ثبوت تكليف جديد [٣] بعد خروج السلب الكلّي بالاضطرار إلى بعض الوجودات عن القيديّة، بل جريا منهم على ما يقتضيه أدلّة المانعيّة [٤].
و أمّا ما ذكر موجبا للخروج [٥] عن ظواهر الأدلّة و كاشفا عن قيديّة نفس السلب الكلّي فكلّه بمعزل عن ذلك [٦]:
أمّا التوقف على انتفاء ما قيّد المطلوب بعدمه كليّا فاستناده إلى الارتباطيّة ظاهر [٧]، و لذا يطّرد في القيود المتباينة أنواعها
من لزوم الاقتصار على أقل ما يرتفع به الاضطرار، إذ لا اضطرار بالنسبة إلى الزائد عليه، و الظاهر أنه ليس هناك عموم يدلّ على القاعدة المذكورة، و إن أوهمه ظاهر المتن، فلاحظ.
[١] أي بخلاف السقوط الكلّي.
[٢] أي على عدم السقوط الكلي.
[٣] يعني بالنسبة إلى الباقي.
[٤] من الانحلال و استقلال كلّ فرد في المانعية، فلا يسقط بالاضطرار عن المانعية سوى المضطر إليه دون غيره.
[٥] المراد به الوجهان المتقدمان آنفا.
[٦] أي عن كونه موجبا للخروج المذكور و كاشفا عن القيدية المزبورة.
[٧] فإنّ مقتضى الارتباطية بين أجزاء المطلوب و قيوده الوجودية و العدمية توقّف صحته على وجدانه لجميع ذلك، فيفسد بفقد واحد منها، و إذ عرفت دلالة أدلة الموانع على الانحلال و تعدّد المانعية بتعدّد وجودات