رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨٧ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
دون ما إذا رجع هو إلى اعتبار الربط الثانويّ الحاصل بين نفس الحادثين من جهة الاجتماع في زمان واحد- كما لعلّ أن يكون هيئة الحال حكاية عنه [١]-، فإنّه لا سبيل إلى إحرازه بالأصل إلّا مع سبق تحقّق مجموع العنوان، و لا يجديه إحراز أحد الأمرين بالأصل- مثلا- و الآخر بالوجدان، إذ غاية ما يثبت بذلك إنّما هو العنوان الملازم تحقّقه لتحقّق الموضوع، دون نفسه. و لك إلحاق الموضوع في هذا القسم [٢] أيضا بالعناوين البسيطة الملازمة للمركّبات الممكن [٣] إحرازها
الاعتبارية الزمانيّة بأن يكون مصحّح اعتبار الوحدة بينها هو تحقّق الجميع في زمان واحد، لا إلى اعتبار أزيد من ذلك كاعتبار ربط خاصّ ثانويّ بينها وراء الربط الزمانيّ العامّ، و إلّا فلا مجال لإحرازه بالأصل إلّا إذا كان لنفس الربط الخاصّ المذكور حالة سابقة، أمّا في غير هذه الصورة فإحراز ذوات الأجزاء كلا أو بعضا بالأصل لا يجدي لإحرازه إلّا على القول بحجيّة الأصول المثبتة.
[١] أي: عن اعتبار الربط الثانويّ المذكور، كما إذا كان الحكم مترتّبا على مجيء زيد راكبا، فإنّ إحراز مجيئه بالوجدان و ركوبه بالأصل- مثلا- لا يجدي في إحراز الموضوع- أعني عنوان المجيء حال الركوب- و إن كان ملازما له إلّا على الأصل المثبت.
[٢] مرجع الإشارة هو اعتبار الربط الثانويّ المذكور. و الظاهر أنّ المراد إلحاقه بالأنواع الثلاثة المتقدّمة و إدراجه في النوع الثالث منها، لكونه عنوانا بسيطا ينبئ عن ربط خاصّ بين حادثين، نظير القبليّة في المثال المتقدم.
[٣] صفة للمركّبات.