رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٠ - الثاني في ذكر روايات الباب
عارضة لبدن المصلّي أو لباسه، فإنّ الإضافة إلى نفس اللباس و إن كانت من قبيل الظرفيّة الحقيقيّة [١]، لكنّها لمّا كانت بالنسبة إلى عوارضه توسّعية مندرجة مع عوارض البدن تحت جامع واحد [٢]، فتكون أداة الظرفية مستعملة فيما يعمّ ذلك الجامع [٣]- لا محالة-، و لا وجه للتخصيص بعوارض اللباس [٤]، و لا لتخصيص الشعر و الوبر بما عمل اللباس منه [٥]، بل يعمّ الشعر و الوبر الملتصق بالبدن
[١] و إن لم تكن في الوضوح كظرفية المكان للكائن فيه.
[٢] و هو مطلق الإضافة الحاصلة بين الصلاة و هذه الأمور، سواء كانت في البدن أو اللباس.
[٣] و يكون هذا المعنى مطّردا في جميع الفقرات من دون تفكيك بينها، فإنه مقتضى الاقتصار على ذكر الأداة مرّة واحدة و دخول الفقرات أجمع عليها متعاطفة بعضها على بعض.
[٤] ليخرج منه ما تلطّخ به البدن منها، لأنه خلاف الإطلاق- كما عرفت. و دعوى إمكان التحفّظ على الظرفية الحقيقية بالنسبة إليها إذا حملت على ظرفيّة المتلطّخ بها فيتعيّن ذلك- كما هو مقتضى كلام الجواهر-، مدفوعة بأن هذا يستلزم إضمار ما ذكر، و هو خلاف الظاهر جدا، و مستتبع للتقييد الذي لا موجب له رأسا.
[٥] المشهور- كما عن الذخيرة و الكفاية و المجلسي- عموم المنع في الشعر و الوبر و نحوهما للملتصق منها باللباس أو البدن، و حكى في مفتاح الكرامة عن الروض و المسالك و المدارك و المفاتيح اختصاص المنع بالمعمول منه اللباس، و عن الروض أنه حكاه عن صريح الشيخ و الذكرى