رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
بجملته في الدليل المخصّص موضوعا لحكمه، و على انتفاء كلّ واحد من أجزائه و قيوده [١]- حسبما تقدّم توضيحه [٢]-، لكنّه لمسبّبيّة الشك في الجملة عن الشك في أجزائها [٣]، و حكومة
[١] فالأثر المترتّب- في مثال حرمة إكرام العالم الفاسق- على إحراز عدم الموضوع بعناية نقيضه الوجودي يترتّب- تارة- على إحراز انتفاء كلّ واحد من قيوده- العلم و الفسق- بالأصل، أو بعضها به و البعض الآخر بالوجدان، و- اخرى- على إحراز انتفاء المجموع- العالم الفاسق-، فيستصحب انتفاء العالم الفاسق.
[٢] لدى بيان الضابط لجريان الأصل في أجزاء المركّب و قيوده.
[٣] كما هو مقتضى تشكّل المركّب من أجزائه.
و قد يشكل: بأنّ السببيّة المزبورة ليست شرعيّة، و شرعيّتها معتبرة في حكومة الأصل السببيّ على المسببيّ- كما حقّق في محلّه.
و يمكن دفعه: بأنه ليس للأجزاء سببيّة بمعناها المصطلح- حذو سببيّة النار للحرارة في التكوين- ليقال: إنّ إجراء الأصل في السبب لإثبات مسبّبه التكوينيّ مبنيّ على حجيّة الأصل المثبت، ضرورة أنه لا سببيّة حقيقة بمعنى التأثير و الترشيح، و لا اعتبارا و شرعا بمعنى الموضوعيّة، لعدم الاثنينيّة في البين، فإنّ المركّب هي الأجزاء بعينها، فإنّه يتألف منها و يتشكّل من اجتماعها، إلّا أنّ مقتضى تشكّل المركّب الاعتباري من الأجزاء شرعا- بتركيب الشارع إياه منها اعتبارا- هو لحوقه بالمركّب الحقيقي في دوران وجوده مدار وجود جميعها، و عدمه على عدم بعضها ثبوتا و إثباتا، و عليه فإذا أحرز وجودها جميعا إحرازا عقليّا أو شرعيّا أو بالتلفيق فقد أحرز وجود المركّب كذلك، و معه لا مجال للتعبّد