رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٣٩ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
بين [١] ما يتضمّن الحكم بفساد الصلاة المتخصّصة بها، أو بعدم جوازها- كما في عدّة من الأخبار العامّة أو الواردة في الموارد الخاصّة-، أو النهي الغيري عنها، و الكلّ واضح الانطباق إمّا على نفس القيديّة المستتبعة للمانعيّة، أو على ملزومها، أو لازمها [٢].
الكلام في الأمرين- ما هو منشأ المانعيّة ملاكا و ما تنتزع منه خطابا-، و الغرض هنا تطبيق مفاد أدلّة المقام على ذلك.
[١] بيانه أنّ ألسنة روايات الباب مختلفة، فإنها على ثلاث طوائف: الأولى- ما حكم فيه بفساد الصلاة المتخصّصة بهذه الخصوصية، و هي موثقة ابن بكير في فقرتين منها، و الثانية- ما حكم فيه بعدم جواز الصلاة المتخصّصة بها، كما في عدّة من الأخبار العامة كمرفوعة العلل (لا تجوز الصلاة في شعر و وبر ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ)، و في رواية الهمداني جوابا عن الصلاة فيما ذكر قال ٧ (لا تجوز الصلاة فيه)، و نحوها بعض الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة كالحديث الثالث و الخامس من الباب ٧ من أبواب لباس المصلي من الوسائل، و الثالثة- ما تضمّن النهي الغيري عن الصلاة المذكورة كرواية ابن أبي حمزة (لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيّا)، و ما عن الفقيه في وصية النبيّ ٦ لعليّ ٧ (يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه و لا يؤكل لحمه)، و في صحيحة الأحوط (لا تصلّ فيها- أي في جلود السباع-)، و نحوها ورد في السّمور و الثعالب و غيرهما، و هي كثيرة منتشرة في الأبواب المذكورة من الوسائل.
[٢] يعني أن هذه الألسنة المختلفة إمّا تفيد قيديّة عدم الوقوع في غير المأكول للصلاة، و هي مستتبعة للمانعية و منشأ لانتزاعها- خطابا-، أو تفيد عدم اشتمال الصلاة لأجل الخصوصية الوجودية على ملاك حسنها