رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٠٥ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
أمّا الأوّل فهو بالنسبة إلى عموم دليل الرفع ظاهر [١]، لأنّه تخصيص لا موجب له، و عموم الدليل ينفيه [٢]، و كذا بالنسبة إلى حكم العقل بمعذوريّة الجاهل بعد تسليم جريانه عند الجهل بالقيديّة أيضا [٣]- كما هو المفروض [٤]-، فإنّ حكمه بذلك و إن كان [٥]
و الأكثر، كما إذا ورد (أكرم عادلا)، و دار أمر مفهوم العادل بينهما، فيقال إن العلم بهذه الكبرى الشرعية كاف في حصول العلم بوجوب إكرام عادل واقعي، فيجب الاحتياط- كما يجب في الدائر بين المتباينين بلا إشكال.
[١] أي فساد الأول بالنسبة إلى العموم المذكور ظاهر.
[٢] لاندراج الشبهات الموضوعية- كالحكمية- في عموم (رفع ما لا يعلمون) من دون أيّ مانع، فإنّ مفاده الرفع الظاهري للحكم المجهول مطلقا، و كما أنّ هناك في الشبهات الحكمية حكما مجهولا مرفوعا بالحديث و هو الحكم الكبروي، كذلك في الشبهات الموضوعية يرفع الحكم الصغروي المجهول، غايته أن الجهل هنا ناش من الجهل بالموضوع الخارجي المتعلق للحكم النفسي أو القيدي.
[٣] و قد عرفت أنه غير مسلّم و قابل للمناقشة.
[٤] إذ لو لم يفرض تسليم جريان الحكم العقلي المذكور في الارتباطيات في الجملة لم يكن للبحث عن جريانه في خصوص الشبهات الموضوعية منها مجال.
[٥] محصّل المرام أن هناك من الأحكام الواقعية- بحسب مقام الثبوت- ما سكت عنه الشارع و لم يبيّنه النبيّ- ٦ و لا أيّ من أوصيائه : لمصلحة تقتضي السكوت عنه و عدم تبليغه، فهو مع كونه حكما لبيّا ذا