رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
التصريح باشتمال الأكثر عليها، و ظاهر أن ما اجتمع فيه الوصفان من النادر الملحق بالمعدوم.
و بعد ما امتنع التقييد المذكور [١] لهذه الجهات الكافية كلّ
قوله ٧: (لأن أكثرها مسوخ)، بما إذا كان سبعا يوجب خروجه من الأكثرية إلى الأقلية، فإن ما اجتمع فيه الوصفان من محرّم الأكل قليل غايته، فينافي ما فرض في عبارة التعليل من الأكثرية.
[١] هذا تكميل للاستدلال المتقدم، و خلاصة الاستدلال برمّته أنه لو كان تعليل الرخصة في السنجاب بأنه ليس من السباع صالحا لأن يكون في قوة الكبرى الكلّية و الرخصة المعلّلة به صالحة للعموم، فإمّا أن يقيّد موضوع المسوخ في قوله (لأن أكثرها مسوخ) بما إذا كان من السباع، و قد عرفت امتناعه للجهات الثلاث المتقدمة، أو يكون التعليل بالمسوخية- بعد ما عرفت من كونه نصا في علّيتها للحكم المقتضية لثبوت الحكم للمسوخ غير السبع حذو ثبوته للمسوخ السبع و دلالته على الاولى كالثانية بالنصوصية دون مجرد الظهور- مخصصا لذلك العموم، لكونه أخص مطلقا منه، لدلالة العموم على الرخصة في غير السباع مطلقا و دلالة النص المذكور على المنع في المسوخ من غير السباع بالنصوصية، و الباقي تحته بعد التخصيص هو ما ليس بسبع و لا مسوخ، و ليس هو إلّا بعض الحشرات- أعني ما ليس منها مسوخا- و هو أقل أفرادا من المسوخ الخارج بالتخصيص فيلزم التخصيص بالأكثر المستهجن.
أقول: لعلّ أقليّته مبنيّة على عدم شمول العموم رأسا لمثل البق و البرغوث من الحشرات التي لا لحم لها و هي كثيرة، و مبنيّة أيضا على