رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٥١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عن ابتناء التفصيل في صدق هاتين القضيّتين [١] عند انتفاء الموضوع و عدمه على تلك المباني [٢]، فنسجوا على منوالهم [٣]، حتّى أنّ الفاضل السبزواريّ- مع تغليطه له في محكيّ حواشي الأسفار- قد جرى عليه في منظومة المنطق [٤]، و الخطب في مثله لهيّن.
و بالجملة: فحيث إنّه ليس بين المقولات و ما تقال عليه [٥]
للقضيّة، لا في بنائهم على التثليث و جعل النسبة جزءا للقضيّة في قبال الطرفين، لما سيجيء من بطلانه، و أنه ليس بينهما هويّة ثالثة ربطيّة.
[١] و هما: السالبة المحصّلة و الموجبة المعدولة المحمول.
[٢] و هي القولان الأوّلان، و قد مرّ بيان ابتناء التفصيل المذكور و دعوى صدق السالبة عند انتفاء الموضوع على أحدهما.
[٣] في الدعوى المذكورة غافلين عن عدم انسجامها مع مبناهم.
[٤] قال في حاشية الأسفار ١: ٣٧١: (إنّ السالبة باعتبار أنها قضيّة و حكم من الأحكام لا تصحّ إلّا مع اعتبار وجود الموضوع، فلا مورد يصحّ فيه السلب إلّا و يصحّ فيه إيجاب العدول أو إيجاب سلب المحمول، فليس- كما هو المشهور- يصحّ السالبة بانتفاء الموضوع في نفسه دونهما) إلى آخر كلامه (قدّس سرّه)، و هو واضح الدلالة على اعتبار وجود الموضوع في السالبة كالمعدولة، و مع ذلك جرى في منظومته في المنطق (٥٢) على مسلك المشهور إذ قال: (فكان الإيجاب أخصّ إذ لزم. وجود موضوع له و السلب عمّ).
[٥] محصّله: أنه ليس في وعاء الخارج وراء المقولة العرضيّة و ما تقال عليه من معروضها حقيقة ثالثة تربط بين الأمرين- كخيط يشدّ أحدهما بالآخر- بحيث إن وجدت وجد الربط بينهما، و إن انتفت انتفى-، بل ليس هناك وراء وجود