رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٥٨ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
حرمة الشيء و عدمها في تحقّق موضوع هذا الأصل، و خروج سائر الروايات المفروضة فيها طرفيّة الضدّ الخاصّ الوجوديّ للشبهة- باعتبار الورود مورد الغالب- عن صلاحيّة التقييد.
و أمّا المقدّمة الثانية: فمحصّل الكلام فيها هو أنّ الحرام الوارد في عنوان الأدلّة [١] سواء أريد به المعنى الوضعيّ [٢] العارض لذوات الأشياء الخارجيّة من حيث تعلّق أفعال المكلّفين بها، أو الاقتضائيّ العارض لنفس الأفعال، فليس هو إلّا عبارة عمّا منع عنه الشارع و حرم [٣] العباد عنه في عالم الجعل و التشريع [٤] و لو باعتبار بعض ما يتعلّق به من الأفعال- كالصلاة فيه مثلا-، فالجعل
حتى تعلم أنّه حرام بعينه»، حيث جعل موضوع أصالة الحلّية- بقرينة الغاية- ما لا يعلم أنّه حرام أو ليس بحرام. و أمّا قوله ٧ في صحيحة ابن سنان: «كلّ شيء فيه حلال و حرام»، و في رواية ابن سليمان: «كلّ ما فيه حلال و حرام»، اللذان فرض فيهما طرفيّة الضدّ الوجودي- أعني الحلّية- للشبهة فلا يصلحان لتقييد الموثقة، لورود القيد فيهما مورد الغالب، فإنّ الغالب كون طرف الشبهة كذلك، و قد يكون طرفها مجرّد عدم الحرمة- كما في المقام بناء على عدم تسليم تعلّق الحلّية بالصلاة في الكتان و نحوه.
[١] مطلقا سواء أدلّة هذا الأصل و غيرها.
[٢] مرّ شرح العبارة.
[٣] بصيغة الثلاثيّ المجرّد المبنيّ للفاعل.
[٤] أمّا في التكوين فلا محروميّة و لا ممنوعيّة.