رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٩٨ - الأمر الثاني في عدم اختصاص البحث بالصلاة في مشكوك المأكولية
النسفيّ من [١] محلّ البحث و أشباهه. و قد عرفت ما في الجزء الأوّل [١] من المنع، و سنوضح ما في الجزء الثاني [٢] أيضا في محلّه.
بقي الكلام في أنّ الطهارة الخبثيّة حيث لا يخلو الشكّ فيها- مع سبق إحدى الحالتين و عدمه- عن الأصل الموضوعيّ أو الحكميّ [٣] المحرز لحال ما اعتبرت هي فيه، فلا تصل النوبة- حينئذ- إلى الرجوع إلى ما يقتضيه الاشتغال أو البراءة [٤] كي يبحث عن شمول هذا البحث [٥] و عدمه له، أو يبنى ذلك على شرطيّتها أو مانعيّة النجاسة [٦].
[١] و هو كون المانعية مسببة عن الحرمة و في طولها، و قد عرفت آنفا ظهور أدلة الباب و كلمات الأصحاب في العرضية، و ترتب المانعية على نفس عنواني الذهب و الحرير بلا دخل لوصف حرمة اللبس فيها.
[٢] و هو دعوى أولوية جريان الأصل في القيديّة المترتبة على الحرمة من القيدية التي ليست كذلك، و سيأتي توضيح ما فيه في التنبيه الرابع.
[٣] لف و نشر مرتّب، فمع سبق الطهارة أو النجاسة يجري الأصل الموضوعيّ، و مع عدمه يجري الأصل الحكميّ- أصالة الطهارة-، و بهما يحرز حال ما اعتبرت فيه الطهارة من البدن و اللباس.
[٤] فإنّها أصول حكمية جارية بالنسبة إلى الصلاة، و رتبتها متأخرة عن الأصول المحرزة لحال الموضوع الخارجيّ- طهارة و نجاسة.
[٥] و هو البحث المعقود له المقام الأوّل المتقدم.
[٦] فعلى الأوّل لا إشكال في كونه من مجاري قاعدة الاشتغال، و على الثاني يندرج في البحث المذكور.
[١] الموجود في الطبعة الأولى (عن) و الصحيح ما أثبتناه.