رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥١ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
التعدي [١] إلى كلّ خطاب مشروط مع الشكّ في حصول شرطه، و كان خروجا عمّا يستقلّ العقل به من قبح العقاب على المجهول.
و قد انقدح ممّا حرّرنا المقام به أنّ انطباق عنوان الموضوع على ما يشكّ كونه مصداقا له من باب المقدّمة الوجوبية [٢]، و أنّ حديث [٣] المقدّمة العلميّة المتكرّر ذكره و الاستشكال
[١] أي التعدي من الأحكام المجعولة على موضوعاتها المقدّر وجودها- كما في القسم الرابع- إلى كلّ حكم مشروط، فيشمل سائر الأقسام، وجه اللزوم أنّه لا خصوصيّة للقسم الرابع تقتضي كفاية العلم بكبراه في العلم بالنتيجة و تنجز خطابه- و إن لم ينضم إليه العلم بتحقّق موضوعه صغرى-، فلو كفى فبملاك الكفاية في الخطاب المشروط- و إن لم يعلم بحصول شرطه صغرى-، و هذا ممّا يستقل العقل بخلافه، فإنّه مستقل بقبح العقاب على المجهول، و التكليف المعلوم كبراه فقط- من دون العلم بصغراه و بحصول شرائطه و المفروض توقّف فعليّته على تحقّقها- مجهول الفعلية، فكيف يتنجّز و يعاقب عليه.
[٢] التي يعبّر عنها بشرط الوجوب و شرط التكليف أيضا، فإذا كان عنوان الموضوع منطبقا في نفس الأمر على المشكوك و كان هو فردا منه- بحسب الواقع و إن لم يعلم به- فقد تحقّق أحد شروط التكليف و مقدّماته واقعا، و قد مرّ أنّ قضية الموضوعيّة هو الاشتراط.
[٣] و هو أن التكليف إذا تعلّق بكليّ ذي أفراد معلومة و مشكوكة وجب الاحتياط بمراعاة التكليف بالنسبة إلى الأفراد المشكوكة أيضا من باب المقدمة العلمية، لتوقف العلم بالامتثال بالنسبة إلى الأفراد الواقعيّة على